ابن الأبار
386
الحلة السيراء
214 حسن بن أحمد بن نافد المعروف بأبي المقارع كان واليا على طبنة من أعمال إفريقية في ولاية زيادة الله بن عبد الله آخر ملوك الأغالبة فحاصره أبو عبد الله الشيعي داعية عبيد الله المهدي حتى غلب على المدينة ولجأ أبو المقارع هذا إلى حصن منيع بداخلها ثم نادى بالأمان فأجابه بعض أصحاب الشيعي فقال هذا الأمان عنك أو عنه فقال عني قال أبو المقارع ما كنا بالذين نلقي بأيدينا إلا أن يؤمننا قال صاحب الشيعي فإن لم تفعل فما تصنعون قال نكونوا كما قال الشاعر فأثبت في مستنقع الموت رجله * وقال لها من تحت إخمصك الحشر قال هكذا قال نعم وما راحتنا في استعجال الموت بل ميتة كريمة بعد بذل المجهود أفضل فانصرف إلى الشيعي فأخبره فقال أعطهم عني الأمان فنزل أبو المقارع ومن معه وأتى الشيعي وهو في فرط خوف فسلم عليه وهنأه بالفتح فقال له ما الذي حملك على طول المدافعة والامتناع فقال له أبو المقارع إن ذلك ما لا حيلة لنا فيه خلفنا الأهل والولد وخشينا إن ألقينا بأيدينا أن يحيق بنا وبهم المكروه